كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
بالركوع، أو ليس بركن؟ مقتضى اطلاق كلمات جملة من الاصحاب انه ركن على الاطلاق تبطل الصلاة بنقيصة عمدا وسهوا مستدلين عليه باطلاق دليل الوجوب مما عرفت الشامل لحال السهو، بل وزيادته كذلك بناءا على ما هو المعروف عندهم من تفسير الركن بما يعم الاخلال من حيث الزيادة كالنقيصة. ومن هنا أشكل الامر في كيفية تصوير الزيادة في القيام من حيث هو فانه لا يتحقق في تكبيرة الاحرام إلا بتكرارها كما لا يتحقق في المتصل بالركوع إلا بتعدد الركوع، وحينئذ يستند البطلان إلى زيادة الاحرام أو الركوع دون القيام، وإلا فمن الضروري ان زيادة مجرد القيام كما لو نسي التشهد فغام ثم تذكر فعاد لا يوجب البطلان. والذي ينبغي أن يقال في المقام ان الاخلال بالقيام حال تكبيرة الاحرام مبطل للصلاة عمدأ كان أو سهوا. أما الاول فلدليل وجوبه من الكتاب والسنة كما مر. وأما الثاني فلموثقة عمار قال (ع) فيها: " وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم ويفتتح الصلاة وهو قائم الخ " [١]. فهو ركن فيها بمعنى ان تركه عمدا وسهوا مبطل وهل هو ركن مستقل في عرض تكبيرة الاحرام أو انه شرط فيها، ومقوم لركنيتها فليس الركن إلا التكبيرة المقيدة بكونها في حال القيام، كما لعله الاظهر؟ لا اثر عملي لهذا البحث أصلا كما لا يخفى. وأما الاخلال به فيها من حيث الزيادة فقد عرفت انه لا يتصور إلا بزيادة تكبيرة الاحرام، وحينئذ فتبطل الصلاة بزيادتها أيضا سهوا
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب القيام ح ١ .