كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
الصلاة، فلو كان مطلق الدخول في الغير المترتب وان لم يكن مسانخا كافيا في جريان القاعدة لزم البناء على الاتيان بالصلاة في المثال مع انه لايبنى عليه بلا اشكال فتأمل. واما الثاني: اعني الشك في الصحة بعد العلم بالوجود، فان كان بعد الدخول في الغير فلا ينبغي الشك في الحكم بالصحة لقاعدة الفراغ بناءا على ما هو الصحيح من جريانها في اجزاء المركب كنفسه لعدم قصور في اطلاق قوله (ع) في موثق ابن مسلم: " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " [١] للشمول للاجزاء، بل ان الشك في الصحة يرجع في الحقيقة إلى الشك في الوجود - اي في وجود الصحيح إذ لا نعني به إلا الشك في وجود المأمور به المساوق للصحيح لا في مطلق الوجود، فتشمله ادلة قاعدة التجاوز، ولذا ذكرنا في محله ان القاعدتين الفراغ والتجاوز - مرجعهمه إلى قاعدة واحدة وتمام الكلام في محله. واما إذا كان قبل الدخول في الغير فالاقوى أيضا ذلك لعدم اعتبار الدخول في الغير في مورد قاعدة الفراغ اعني الشك في الصحة، وإنما اعتبرناه في مورد التجاوز لعدم صدق المضي والتجاوز عن الشئ المشكوك وجوده إلا بالتجاوز عن محله المتوقف على الدخول في الغير، وأما المشكوك صحته فالمضي عنه إنما يتحقق بمجرد الفراغ منه من دون حاجة إلى الدخول في الغير فيشمله قوله (عليه السلام) في موثق ابن مسلم المتقدم: " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ". فما أفاده في المتن من البناء على العدم حينئذ في غير محله. وأما
[١] الوسائل: باب ٢٣ من أبواب الخلل ح ٣ .