كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
المستحب من الاستعاذة أو دعاء التوجه، فان في جريان القاعدة حينئذ خلافا تعرضنا له ولتحقيق الحال فيه في الاصول. (وملخصه) انه قد اعتبر في لسان اخبار الباب عنوان الدخول في الغير فهل المراد به مطلق ما كان مغايرا للمشكوك وإن لم يكن مترتبا عليه كالفعل العادي أو مطلق الذكر والدعاء والقرآن، أو المراد خصوص ما كان مترتبا وعلى الثاني فهل يختص الجزء المترتب بما كان مسانخا للمشكوك فيه في الوجوب أو يعمه وغير المسانخ؟ وجوه، بل اقوال. فعلى الاول والاخير تجري القاعدة في المقام دون الثاني. لكن لاسبيل إلى الاول، لان المأخوذ في الاخبار عنوان الدخول في الغير المستلزم للخروج عن المشكوك فيه وحيث لا معنى للخروج عن نفسه للشك في اصله فلا محالة يراد به الخروج عن محله المتوقف على الدخول فيما هو مترتب عليه، وإلا فمجرد الاتيان بغير لا ترتب بينه وبين المشكوك فيه لا يحقق عنوان التجاوز عن المحل بالضرورة. فعنوان الدخول والخروج يستدعيان اختصاص الغير بما يكون مترتبا. ومن هنا ذكرنا في محله انه لو قام إلى الركعة الثالثة وشك في الاتيان بالسجدتين مع تذكره حينئذ فوت التشهد لا تجري القاعدة فيهما، فان الشك المزبور وان كان بعد الدخول في الغير وهو القيام الا ان هذا القيام لاجل وقوعه على صفة الزيادة من جهة ترك التشهد المستلزم لهدمه وتداركه لا يكون مترتبا على المشكوك فيه لعدم كونه مصداقا للمأمور به. نعم بناءا على القول الآخر أعني الاكتفاء بمطلق الغير تجري القاعدة حينئذ. كما لاسبيل إلى القول الاخير المبني على التمسك باطلاق قوله (ع)