كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
للاستثناء، لوضوح ان كل من يأتي بثمان ركعات فبطبيعة الحال تكون الاربع الاولى قبل الاربع الثانية، كما ان الركعة الاولى قبل الثانية، وهي قبل الثالثة وهكذا، فلو لم يكن تغاير وتباين ذاتي بينهما لم يكن وقع لهذا الكلام. وأيضا يكشف عنها النصوص الواردة في العدول من اللاحقة إلى السابقة كما لا يخفى. فلا جرم لزم المتصدي للامتثال مراعاة عنوان العمل وقصد تعيينه مقدمة لتحقيقه وامتثال امره، فلو نوى ذات الاربع ركعات ولو متقربا من غير قصد عنوان الظهر ولا العصر بطل ولم يقع امتثالا لشئ منهما. وبعبارة اخرى إنما يكتفى بقصد الامر فيما إذا كان متعلقه ذات العمل، واما إذا كان متعلقه العنوان كالظهرية لم يكن بد من قصده، وإلا لم يكن المأتي به مصداقا للمأمور به. ومن هذا القبيل فريضة الفجر ونافلته حيث استكشفنا من اختلاف الآثار التي منها عدم جواز الاتيان بالنافلة لدى ضيق الوقت ان لكل منهما عنوانا خاصا، فلو أتى بذات الركعتين من غير قصد شئ من العنوانين بطل ولم يقع مصداقا لشئ منهما. ومن هذا القبيل أيضا الاداء والقضاء حيث استفدنا من النصوص الدالة على لزوم تقديم الحاضرة على الفاتتة، أو افضليته حسب الاختلاف في المسألة ان لكل منهما عنوانا به يمتاز عن الآخر، فلا مناض إذا من قصده، وبدونه لم يقع امتثالا لشئ منهما. نعم: لو لم يكن للواجبين عنوان خاص كما لو كان عليه قضاء