كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
وربما يجاب بحمل الامر فيها على الاستحباب بقرينة ما في بعض النصوص من تعليل الرفع بانه زينة كما في خبر مقاتل بن حنان [١] أو بانه ضرب من الابتهال والتضرع، وبأن في رفع اليدين احضار النية واقبال القلب كما في رواية الفضل بن شاذان [٢] مما هو ظاهر في الاستحباب. وفيه انه نعم الحمل لولا الضعف في اسانيد هذه النصوص كما اشرنا آنفا، فلا يمكن رفع اليد عن تلك الصحاح بهذه النصوص الضعيفة والصحيح أن يجاب أولا: بأن الوجوب لو كان ثابتا في هذه المسألة العامة البلوى الكثيرة الدوران لابتلاء كل مكلف بها في كل يوم على الاقل خمس مرات لكان واضحا مبينا لم يقع الخلاف فيه من احد. كيف وقد تسالم الاصحاب على خلافه، إذ لم ينسب الوجوب إلا إلى الاسكافي لو صدقت النسبة والى السيد المرتضى مع احتمال ارادة الاستحباب لقرينة في كلامه مرت الاشارة إليها. فهذه القرينة التي تمسكنا بها في كثير من المقامات مما تورث القطع بعدم الوجوب وارادة الاستحباب. ويؤيده خلو صحيحة حماد الواردة في مقام التعليم عن التعرض لذلك، فلو كان الرفع واجبا لكان احرى بالذكر من جملة من الامور المستحبة المذكورة فيها. وثانيا: انه تدل على ارادة الاستحباب من الاوامر الواردة في هذه الصاح صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام)
[١] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١٤.
[٢] الوسائل: باب ٩ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١١.