كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
كناية عن القنوت، أو عن الرفع في خصوص تكبيرة الاحرام، لافي جميع تكبيرات الصلاة كما هو المدعى. فتحصل: انه لا دليل على وجوب رفع اليدين حال التكبيرات كما يزعمه صاحب الحدائق، بل يمكن أن يقال، بقيام الدليل على العدم، وهي صحيحة حماد الواردة [١] لبيان كيفية الصلاة فانها مع اشتمالها على الخصوصيات المعتبرة فيها حتى نبذا من المستحبات خالية عن التعرض لرفع الايدي إلا عند التكبير للهوي إلى السجود على نسخة الفقيه، أو باضافة تكبيرة الركوع على نسخة الكافي ولعلها اضبط، وعلى التقديرين فهي خالية عن سائر التكبيرات، فلو كانت واجبة كما زعمه المحدث المزبور لزم التعرض لها، فكيف اهملها (عليه السلام) وهو في مقام التعليم وبيان كل ما يعتبر فيها حتى انه عليه السلام اشار إلى بعض المستحبات كما عرفت، مع أن هذه احرى بالذكر على تقدير الوجوب. وبالجملة فلا ينبغي الارتياب في فساد هذا القول. واما مقالة الاسكافي من اختصاص الوجوب بتكبيرة الاحرام فيمكن ان يستدل له بعدة روايات: منها: صحيحة الحلبي: " إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات. الخ [٢] فان ظاهر الامر بالرفع الوجوب، ولا يقدح الاشتمال على بسط الكفين والدعاء ونحو هما من الامور المستحبة لقيام القرينة الخارجية على الاستحباب
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١