كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
بقية التكبيرات الافتتاحية، وتختلف عنها في الحقيقة والذات وان شاركتها في الصورة، نظير الفرق بين الظهر والعصر. واما بناءا على ان الواجب هي ذات التكبيرة من دون تعنونها بعنوان خاص. فلا مناص من الالتزام بتعين الاولى، لالم استدل به في الحدائق من الوجوه المتقدمة إذ قد عرفت ضعفها، بل لان طبيعي التكبير بعد خلوه عن العنوان ينطبق على اول الوجودات لا محالة، فيقع بطبيعة الحال مصداقا للواجب، فان الانطباق قهري والاجزاء عقلي فتقع البقية على صفة الاستحباب قهرا. هذا. ولكن الصحيح إنما هو المبنى الاول، فان المستفاد من الروايات ان تكبيرة الاحرام لها عنوان خاص به تمتاز عما عداها وهو عنوان الاحرام والافتتاح نظير التلبية في احرام الحج، فما لم يقصد العنوان ولو اجمالا لا يتحقق الامتثال فلا مناص من اختيار القول المشهور كما عرفت، إلا ان الاحوط - كما نبه عليه في المتن اختيار الاخيرة للقطع بصحة الصلاة معه على جميع التقادير، اما على القول بتعين الاخيرة أو التخيير فظاهر، واما على القول بتعين الاولى أو المجموع فغايته وقوع الست قبلها على صفة الزيادة غير القادحة بعد وقوعها قبل الصلاة فهي كالعدم. وهذا بخلاف ما لو اختار الاولى فانه بناءا على القول بتعين الاخيرة الراجع إلى عدم الامر بالتكبيرة بعد الاتيان بتكبيرة الاحرام يلزم منه وقوع الست المأتي بها بعد الاولى على صفة الزيادة داخل الصلاة، وفي بطلان الصلاة بمثل هذه الزيادة كلام، وان كان الاقوى خلافه. وعلى اي حال فهو مخالف للاحتياط لاحتمال البطلان من هذه الجهة. ومن هنا كان الاحوط اختيار الاخيرة حذرا من هذه الشبهة.