كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦
بمناسبة الحكم والموضوع هي تكبيرة الاحرام - كما تقدم - ومقتضى الاطلاق جواز ايقاعها قبل الست أو بعدها أو خلالها. والعموم وإن كان مقدما على الاطلاق لدى الدوران لكون الدلالة فيه وضعية، وفي الثاني بمقدمات الحكمة إلا ان في المقام خصوصية تستوجب قوة الظهور في الاطلاق بحيث كاد يلحقه بالتصريح الموجب لتقديمه على العموم، وهو التعبير بالواحدة المقرون بالتعبير بالست في الاخفات إذ لو كان المراد بالواحدة خصوص الاخيرة فما يمنعه عليه السلام عن التعبير بالسابعة فالعدول عنها مع ان المقام يقتضي التصريح بها لو كان الافتتاح متعينا فيها إلى التعبير بالواحدة فيه قوة ظهور في الطلاق والتخيير، وإلا لم يكن وجه للاهمال المؤدي إلى نوع من الاغراء بالجهل كما لا يخفى. هذا ومع التنزل فلا اقل من التكافؤ بين الظهورين، اعني ظهور العموم في تعين الاخيرة - بالتقريب المتقدم - وظهور الاطلاق في عدمه فيقع التعارض الموجب للاجمال فتسقط عن الاستدلال. الرابع: النصوص المتضمنة لتعداد تكبيرات الصلوات وانها خمس وتسعون تكبيرة التي منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: التكبير في الصلاة الفرض الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمس [١] فانها لا تنطبق الا على القول بتعين الاخيرة للافتتاح، فيستقيم العدد حينئذ إذ كل ركعة تشتمل على خمس تكبيرات. تكبيرة للركوع واخرى للهوي إلى السجود، وثالثة لرفع الرأس منه، ورابعة للسجدة الثانية، وخامسة
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ١.