كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
السنة بذلك [١] فان التكبير الذي كبره صلى الله عليه وآله اولا هو تكبيرة الاحرام لا طلاق الافتتاح عليها، والعود إليها ثانيا وثالثا إنما وقع لتمرين الحسين (ع)، فليس الافتتاح إلا بالاول والزائد هو المستحب، وقد جرت السنة على هذه الكيفية كما صرح بذلك في آخر الخبر. والجواب: انه لا ريب في وقوع الافتتاح منه صلى الله عليه وآله بالتكبيرة الاولى في تلك القضية الشخصية لعدم تشريع السبع بعد كما كان كذلك قبل تلك القضية، ومجرد ذلك لا يقتضي تعين الاولى فيما بعد التشريع، وليس في فعله صلى الله عليه وآله بعد اجماله دلالة على التعيين كما لا يخفى. نعم ربما يوهمه قوله (ع) في ذيل الخبر فجرت السنة بذلك، لكنه مبني على أن يكون المراد من المشار إليه الكيفية المذكورة الصادرة منه صلى الله عليه وآله من وقوع الافتتاح بالاولى لااصل تشريع السبع الذي هو الظاهر النسبق إلى الذهن كما لا يخفى، لاأقل من احتماله المسقط لها عن الاستدلال. الرابعة: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: قلت له الرجل ينسى اول تكبيرة من الافتتاح، فقال: ان ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع إلى آخر الرواية المتقدمة في نسيان تكبيرة الاحرام [٢] فان تقييد المنسي بكونه اول التكبيرات يدل على انه هو تكبيرة الاحرام، إذ لو كانت الاخيرة مثلا لما كان هناك اثر لنسيان غيرها من ساير التكبيرات المستحبة، فلا حاجة لتداركها في
[١] الوسائل: باب ٧ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٢ من أبواب تكبيرة الاحرام ح ٨ .