كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
والزائد عليها مستحب. نعم: يمكن ذلك فيما كان من قبيل الاقل والاكثر صورة وإن لم يكن منه حقيقة بأن كان الاقل مأخوذا بشرط لا - لا بنحو اللا بشرط - والاكثر بشرط شئ كما في التخيير بين القصر والتمام، حيث ان الاقل هو الركعتان بشرط عدم زيادة شئ عليهما والاكثر مشروط بزيادة ركعتين أخر يين، وإن شئت فقل الاقل مشروط بوقوع التسليم على الركعتين، والاكثر بوقوعه على الاربع. وكما في التسبيحات الاربع مثلا بان يقال الاقل هو التسبيحة الاولى بشرط الاقتصار عليها، وعدم زيادة تسبيحة ثانية، والاكثر هي المشروطة باضافة ثنتين عليها حتى يكون المجموع ثلاثا، فلا يقع الامتثال بالتسبيحتين لعدم كونهما من الاقل ولا الاكثر. إلا ان ذلك خارج في الحقيقة عن باب التخيير بين الاقل والاكثر وان كان على صورته، وداخل في باب التخيير بين المتبائنين لتقيد كل منهما بقيد يضاد الآخر فلا يكون الاكثر مشتملا على تمام الاقل وزيادة، الذي هو مناط الدرج في باب الاقل والاكثر. وعليه فنقول: ان كان مراد القائل بوقوع الافتتاح بمجموع ما يختاره المكلف من الواحدة أو الثلاث أو الخمس أو السبع الراجع إلى التخيير بين الاقل والاكثر ان الاقل وهي الواحدة مأخوذ بنحو اللا بشرط كى يكون من الاقل والاكثر الحقيقي فقد عرفت ان هذا امر غير معقول ثبوتا، فكيف يمكن تنزيل الاخبار عليه. بل لو فرضنا صراحة الاخبار فيه فضلا عن الظهور فلا مناص من ارتكاب التأويل لامتناع التعبد بالمستحيل، فيقال بان اطلاق الافتتاح على