كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
لا يخفى على المراجع. أقول: دعوى ظهور الاخبار في حد نفسها في هذا القول مع قطع النظر عما يعارضها مما هو ظاهر في وقوع الاستفتاح بواحدة كالنصوص المتضمنة لاخفات الامام بست والجهر بواحدة حتى يسمعها المأموم فيأتم - كما سيجئ - وان كانت غير بعيدة ولا نضايق من احتمالها، لكنه لا يمكن المصير إليه لامتناع التخيير بين الاقل والاكثر عقلا على ما حققناه في الاصول في مبحث الواجب التخييري. وملخصه: ان معنى الوجوب التخييري في كل مورد - سواء أكان في التخيير بين الاقل والاكثر، أو المتبائنين - بعد وضوح المنافاة بين وجوب شئ وجواز تركه سواء أكان إلى البدل أو بدونه كما لا يخفى، هو ان متعلق الوجوب إنما هو الطبيعي الجامع بين الفردين أو الافراد مع الغاء الخصوصيات الفردية وخروجها عن حريم المأمور به، فكل فرد مصداق للواجب بمعنى انطباق ما هو الواجب عليه من دون دخل للخصوصية في تحققه وعليه فلا يعقل التخيير في التدريجيات بين الاقل والاكثر الحقيقي بأن يكون الاقل مأخوذ ألا بشرط والاكثر بشرط شئ أي مشتملا عليه بتمامه مع الزيادة إذ بعد وجود الاقل في الخارج ينطبق عليه الطبيعي - الذي كان هو الواجب لا محالة فيسقط امره قطعا، إذ الانطباق قهري والاجزاء عقلي، ومعه لا يبقى امر حتى يفع الاكثر امتثالا له ويتصف بكونه مصداقا للواجب كي يكون عدلا آخر للواجب التخييري، فلا مناص من وقوع الزائد الذي يشتمل عليه الاكثر على صفة الاستحباب ومن هنا ذكرنا في باب التسبيحات الاربع ان الواجب إنما هو الاول