كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
[ (مسألة ٨): حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الاحرام حتى في إشارة الاخرس. ] لوضوح قدرته عليه كغيره. ومن هنا أهمل ذكره في الخبر، وانما يفترقان في مرحلة التلفظ والنطق حيث ان الاخرس عاجز عن اداء العبادات القولية باللفظ، والموثقة إنما هي في مقام تعيين الوظيفة في هذه المرحلة فجعلت تحريك اللسان والاشارة بدلا عن النطق. فما ذكره في المتن تبعا للمشهور من الاخطار بالقلب بيانا لتمام ما هي وظيفته الفعلية هو الصحيح وان كانت الموثقة خالية عنه لعدم كونها في مقام البيان إلا من الجهة التي يختص الاخرس بها لامن تمام الجهات كما عرفت. وأما تقييد الاشارة فيها بالاصبح فالظاهر انه لاجل غلبة الاشارة بها لا لتعينها عليه بالخصوص فهو منزل منزلة الغالب فلا دلالة فيه على عدم الاجتزاء بغيرها من اليد والرأس ونحو هما. فالظاهر عدم تعين الاصبع كما اطلق في المتن. نعم لاريب انها احوط جمودا على ظاهر اخذها في النص. هذا في المشير. واما المشار إليه فصريح المحقق في الشرايع انه يشير إلى معنى التكبير، ولكنه كما ترى ضرورة ان الواجب في الصلاة انما هو لفظ التكبيرة لا معناها فلا بد من الاشارة إليه بعد العجز عن النطق إذ ليس المأمور به المعنى المؤدى بهذا اللفظ قطعا بل نفسه سواء التفت إلى المعنى ام لا، وان كان الالتفات وحضور القلب افضل، فيعطي للفظ صورة ذهنية ويشير إلى تلك الصورة.