كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
يقول: " انك قد ترى من المحرم من العجم لايراد منه ما يراد من العالم الفصيح، وكذلك الاخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما اشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرم لايراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح " [١]. فانها كما ترى ظاهرة الدلالة على المطلوب حيث دلت على أن الذي يراد من المحرم - وهو الاعرابي - [٢] وكذا العجم ويحسب له هو العمل الناقص حسبما يدركه ويستطيعه كما في الاخرس، وهذا شئ لا يساوي مع الذى يراد من العالم الفصيح من العمل الكامل الصحيح ومثل هذا التعبير شايع في العرف، فيقال لايراد من زيد ما يراد من عمرو يعنون به ان المطلوب منه هو العمل الناقص لكونه دون عمرو في الشأن والدرك. فلا يورد على الرواية بعدم دلالتها على الاجتزاء بالناقص، بل غايتها عدم وجوب التام. هذا مع ان دعوى القطع بان من لا يستطيع على اداء الصحيح وظيفته هو التلفظ بالملحون غير مجازفة ضرورة ان مثل هذا كمن في لسانه آفة لا يتمكن من اداء الحروف عن مخارجها فيبدل بعضها ببعض كتبديل الراء بالياء ونحوه موجود في كل عصر، ولم يرد في شئ من الاخبار التعرض لبيان وظيفتهم الخاصة من حيث جعل البدل كالترجمة ونجوها، أو سقوط التكليف عنهم فيعلم من ذلك ايكال الامر إلى الوضوح وان وظيفتهم هوما يستطيعون. فتحصل: ان مقتضى الوجوه الاربعة المتقدمة وهي الاطلاقات
[١] الوسائل: باب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] اعرابي محرم: جاف لم يخالط الحضر، كذا في المنجدو الاقرب