كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
الركو ب في غير يوم الجمعة وان لم يدل على عدم الوجوب مع عدم الركوب اصلا، لانتفاء الموضوع حينئذ، كما في قولك ان رزقت ولدا فأختنه. وعليه فالصحيحة وان لم يكن لها مفهوم باعتبار فقد احد القيدين الاولين المسوقين لبيان تحقق الموضوع، لكنه ينعقد لها المفهوم باعتبار القيدين الآخرين، فتدل بالمفهوم على ان من كبر ولم يقم صلبه وركع قبل ان يرفع الامام رأسه فهو غير مدرك للركعة المساوق لبطلان الصلاة. وتؤيدها رواية ابي اسامة يعني زيد الشحام انه سأل ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل انتهى في الامام وهو راكع، قال إذا كبر وأقام صلبه ثم ركع فقد ادرك [١] والتقريب ما مر لكن سندها مخدوش، فان أبا اسامة وان كان موثقا لتصريح الشيخ بتوثيقه على انه واقع في اسانيد كامل الزيارات [٢]، مع ان العلامة ذكر في شأنه عين العبارة التي ذكرها النجاشي بزيادة قوله ثقة عين وهو مشعر باخذ العبارة منه، ولعل نسخة النجاشئ الموجودة عنده كانت مشتملة على الزيادة، فيكون قد وثقه النجاشي أيضا، وان كانت النسخة الواصلة الينا الدارجة اليوم خالية عنها. إلا أن طريق الشيخ إلى الرجل فيه ضعف لاشتماله على أبي جميلة مفضل بن صالح ولم يوثق، فالرواية ضعيفة السند. ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد. فتحصل: أن الاقوى اعتبار القيام في التكبيرة مطلقا من غير فرق
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.
[٢] لا اثر له لعدم كونه من المشايخ بلا واسطة