كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٥
كما عرفت. وحكم الاصحاب بالصحة مسوق لبيان الاجتزاء بالتكبيرة المزبورة عن التكبيرتين وسنتعرض لهذا الحكم في محله ان شاء الله تعالى وليسوا بصدد بيان الصحة على الاطلاق حتى مع الاخلال بساير الشرائط المعتبرة في التكبيرة من القيام ونحوه، فان بيان ذلك موكول إلى محله وقد تعرضوا له فلا اطلاق لكلامهم في المقام من هذه الجهة قطعا. على انه يكفي في الحكم بالبطلان الصحيحة الواردة في خصوص المقام وهي صحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه قال في الرجل إذا ادرك الامام وهو راكع وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل ان يرفع الامام رأسه فقد أدرك الركعة [١] فان بعض المذكور في القضية الشرطية وان كان من قبيل القيود المسوقة لبيان تحقق الموضوع التي لا مفهوم لها كادراك الامام في ركوعه، وكذا تكبير الرجل، إذ مع انتفاء الاول لا موضوع لادراك الركعة كما انه مع انتفاء الثاني لا موضوع للصلاة إلا ان البعض الآخر ليس من هذا القبيل كقوله وهو مقيم صلبه - الذي هو محل الاستشهاد - وقوله ثم ركع فان من يكبر قد يقيم وقد لا يقيم، كما انه قد يركع وقد لا يركع. وقد ذكرنا في الاصول في بحث المفاهيم ان الجملة الشرطية إذا اشتملت على قيدين احدهما مسوق لبيان تحقق الموضوع والآخر لغيره كان للقضية مفهوم باعتبار الثاني وان لم يكن له باعتبار الاول، كما في قولك ان ركب الامير وكان ركوبه يوم الجمعة فخذ بركاية، فيدل على عدم وجوب الاخذ بالركاب لو كان
[١] الوسائل: باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ج ١ .