كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
اكبر. الخ " مع ان الصبر والتنفس هنا غير واجب قطعا، فلو كان الوقف في تكبيرة الاحرام واجبا كان ذكره اولى والتعرض له احرى كما لا يخفى. وكيف كان: فاطلاق الصحيحة رافع لاحتمال الوجوب فان هذه الصحيحة وغيرها من الروايات الواردة لبيان كيفية الصلاة إنما تتكفل ببيان الاجزاء بموادها. واما اعراب الكلمات من الوقف والحركات فهو محول إلى قانون اللغة والقواعد العربية، والاصول المقررة لذلك. ومن هنا لانجد في شئ من تلك الاخبار تعرضا لذلك. وعليه فإذا احتملنا لزوم مراعاة شئ على خلاف ما تقتضيه تلك القواعد كوجوب الوقف في المقام وعدم وصل التكبيرة بما بعدها جاز التمسك في دفعه باطلاقها. ولا ينافي ذلك ما تقدم منا من عدم جواز وصل التكبيرة بما قبلها استنادا إلى صحبحة حماد، لان ذلك كان مستلزما لتغيير مادة اللفظ همزة (الله) في الدرج، وقد عرفت ان ظاهر الصحيحة الامر بهذه الهيئة بمادتها، واما في المقام فالتغيير راجع إلى الاعراب، والصحيحة كغيرها من ساير الاخبار غير ناظرة إليه كما عرفت. هذا ومع الاغماض عن اطلاق الصحيحة فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن مانعية الوصل بما بعدها على المختار من جواز الرجوع إليها في الاقل والاكثر الارتباطيين، وفي الدوران بين التعيين والتخيير، وقد اشرنا غير مرة إلى اتحاد المسألتين وعدم المجال للتفكيك بينهما.