كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
(اكبر) أو تقديمه على لفظ الجلالة أو الفصل بينهما بمثل كلمة (سبحانه) أو (جل جلاله) أو (عزوجل) أو (تعالى) ونحو ذلك. الثانية: في عدم وصلها بما سبقها من دعاء ونحوه. الثالثة في عدم وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة ونحو هما. اما الجهة الاولى: فلا خلاف بين الفقهاء. بل قيل بين المسلمين قاطبة من الخاصة والعامة في وجوب الاتيان بتلك الصورة من غير تغيير ولا تبديل، وانه قلت مسألة في الفقه تتفق عليها آراء عموم المسلمين كهذه [١]. وهذا الاجماع بنفسه دليل مستقل صالح للاعتماد عليه فان اكتفينا به وإلا فلابد من اقامة الدليل على الحكم. وقد استدل له تارة بمرسلة الصدوق قال " كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة واوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال الله اكبر بسم الله الرحمن الرحيم " [٢] بضميمة قوله صلى الله عليه وآله (صلوا كما رأيتموني اصلي)، واخرى بما في خبر المجالس باسناده (في حديث) واما قوله الله اكبر (إلى ان قال) لاتفتتح الصلاة إلا بها [٣] فان مرجع الضمير في قوله (إلا بها) هي التكبيرة المتقدم
[١] ولكن الذي يظهر من ابن رشد في بداية المجتهد وجود الخلاف فيه قال في ج ١ ص ٩٦ ما لفظه " قال مالك لا يجزي من لفظ التكبير الا (الله اكبر) وقال الشافعي: الله اكبر والله الاكبر اللفظان كلاهما يجزى به وقال أبو حنيفة يجزي عن لفظ التكبير كل لفظ في معناه مثل: الله الاعظم والله الاجل ".
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب الاحرام ج ١١.
[٣] الوسائل: باب ١ من أبواب تكبيرة الاحرام ج ١٢