كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
فالاولى في المقام ان يقال: إن كان هناك اجماع على البطلان عند النسيان بحيث أورث القطع بالحكم فالطائفة الثانية المتضمنة للصحة ساقطة عن الحجية في حد نفسها، فلا تصلح للمعارضة، بل يرد علمها إلى اهله، وإن لم يورث القطع للتشكيك في كونه اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السلام) كما لا يبعد، فان ثبت حينئذ ان فتوى العامة هي الصحة حملت هذه الطائفة على التقية، وكان الترجيح مع الطائفة الاولى لمخالفتها لهم، وإن لم يثبت لذهاب جمع منهم إلى البطلان أيضا كما قيل [١]، فلا مناص من استقرار المعارضة حينئذ فيتساقطان ويرجع إلى اطلاق دليل الجزئية من قوله (عليه السلام): افتتاحها التكبير، أو تحريمها التكبير ونحو ذلك وتكون النتيجة أيضا هو البطلان عند النسيان، ولا سبيل للرجوع إلى حديث لا تعاد لتصحيحها لاختصاصه بمن تلبس بالصلاة وشرع فيها المتوقف على الاتيان بالتكبيرة، التى هي افتتاحها، فناسي التكبيرة غير داخل بعد في الصلاة، بل هو خارج عنها وإن أتى ببقية الاجزاء
[١] الذي يظهر من كتاب المغني لابن قدامه ج ١ ص ٥٠٩ ان العامة على قولين فمنهم من قال بالفساد مطلقا وهو قول ربيعة ومالك والثوري والشافعي واسحاق وابي ثور وابن المنذر ومنهم من قال بالاجتزاء بتكبيرة الركوع بدلا عن تكبيرة الافتتاح وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة والحكم والاوزاعي ولم يوجد قول لهم بالصحة مطلقا ولو كان فهو شاذ لا يعبؤبه، ومنه يظهر ان الروايات الدالة على الصحة هي المخالفة للعامة فينبغي الاخذ بها وطرح سواها.