كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠
[ (مسألة ٣١): إذا تخيل انه اتى بركعتين من نافلة الليل [١] مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان انه لم يصل الاولتين، صحت وحسبت له الاولتان، وكذا في نوافل الظهرين، وكذا إذا تبين بطلان الاولتين وليس هذا من باب العدول، بل من جهة انه لا يعتبر قصد كونهما اولتين أو ثانيتين، فتحسب على ما هو الواقع نظير ركعات الصلاة حيث انه لو تخيل ان ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان انها الاولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضر ويحسب على ما هو الواقع. ] يدران الواجب هو الظهر أو العصر فصلى بقصد ما في الذمة صحت لتعلق القصد حينئذ بما هو الواقع اجمالا، فانه كاف إذ لا يعتبر القصد التفصيلي كما مر سابقا. والحاصل: ان قصد ما في الذمة لا يجتمع مع القصد إلى صلاة معينة بخصوصها، ولا يكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق، وهذا نظير ما إذا صام بقصد ما في الذمة معتقدا ان الذمة مشغولة بقضاء شهر رمضان فنوى القضاء بخصوصه، ثم انكشف ان الذمة غير مشغولة به، بل هي مشغولة بالصوم الاستيجاري فهل يمكن القول بوقوعه امتثالا عنه وفراغ ذمته عن الصوم النيابي الواجب عليه بدعوى كون قصد الخلاف من باب الخطأ في التطبيق.
[١]: - قد ظهر الحال مما قدمناه في المسألة السابقة، فان