الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٢
و هل للمالك انتزاعه بعد الإعراض؟ يحتمل ذلك، لأنّه ليس أبلغ من الهبة الّتي يجوز الرجوع فيها. نعم لو تلفت العين فلا ضمان.
و يجوز التقاط المال لكلّ من له أهليّة التكسّب من صبيّ و مجنون و كافر و فاسق، إلّا في لقطة الحرم فحرام على الأربعة، لأنّها أمانة محضة.
و يتولّى الولي التعريف عن المولّى عليه، ثمّ يفعل اللاحظ بعد الحول.
و في جواز التقاط العبد بدون إذن السيّد نظر، من رواية أبي خديجة [١] لا يعرض لها المملوك- و هو خيرة ابن الجنيد- [٢] و من أهليّة التكسّب [٣]، و هو ظاهر جماعة و مصرّح آخرين.
و يشكل على القول بعدم ملكه، و خصوصاً على القول بتملّكها قهراً بعد الحول و التعريف، لانتفاء لازم الالتقاط فينتفي الملزوم، و أولى منه بالجواز المكاتب.
و يتولّى المولى التعريف إن إذن فيها أو رضي بها و يتبعه أحكامها.
و لا ضمان على السيّد إن كان العبد أميناً، و إلّا ضمن السيّد بتركها في يده، لتعدّيه عند الشيخ [٤]، و قيل: لا ضمان للشك في وجوب حفظ مال الغير، و خصوصاً مع وجود يد متصرّفة. نعم لو كان غير مميّز اتّجه ضمان السيّد.
و لو تملكها العبد صحّ على القول بملكه، و إلّا كان للسيّد تملّكها.
و لو أتلفها العبد ضمن إذا عتق.
و لو عتق و بيده لقطة فللمولى انتزاعها منه، لأنّها من كسبه عند الشيخ [٥]
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب اللقطة ح ١ ج ١٧ ص ٣٧٠.
[٢] المختلف: كتاب الأمانات ج ٢ ص ٤٥٣.
[٣] في «م» و «ز»: التكسب و هو مشهور.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٥.
[٥] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٥- ٣٢٦.