الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨
و في النهاية [١] تكره الثلاثة الأخيرة كراهيّة مغلظة، لصحيح محمَّد بن مسلم [٢] عن الصادق عليه السَّلام و فيها أيضاً الجرّي.
و يعارضها أخبار [٣] أكثر منها و أشهر و عمل الأصحاب، و يمكن حمل الإباحة على التقيّة.
و يحرم الطافي و هو ما يطفو على الماء ميّتاً إذا علم أنّه مات في الماء، و لو علم أنّه [٤] مات خارج الماء حلّ. و لو اشتبه فالأقرب التحريم، و قال في المقنع [٥]:
إذا اشتبه السمك هل هو ذكي أم لا؟ طرح على الماء فإن استلقى على ظهره فحرام، و إن كان على وجهه فذكي، و اختاره الفاضل [٦].
و لا فرق في الطافي بين ما مات بسبب، كحرارة الماء و العلق أو بغير سبب.
و لو وجدت سمكة في جوف اخرى مذكّاة فالمروي عن عليّ عليه السَّلام [٧] حلّهما، و للاستصحاب، و منعه ابن إدريس [٨].
و لو وجدت في جوف حية فالمروي عن الصادق عليه السَّلام [٩] حلها إذا طرحتها و هي تضطرب، و لم تنسلخ فلوسها، و إلّا فلا.
و بيض السمك تابع. و لو اشتبه أكل الخشن دون الأملس و المنماع، و أطلق كثير ذلك من غير اعتبار التبعيّة، و قال ابن إدريس [١٠]: يحلّ مطلقاً ما في
[١] النهاية: ص ٥٧٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ ج ١٦ ص ٣٣١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١٥ ج ١٦ ص ٣٣٤.
[٤] في «م» و «ق»: كونه مات.
[٥] المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ص ٥٧٦.
[٦] التحرير: ص ١٦٠.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب الذبائح ح ١ ج ١٦ ص ٣٠٤.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ١٠٠.
[٩] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ ج ١٦ ص ٣٤٢.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ١١٣.