الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٣
المشتري؟ فيه نظر، من العموم، و من أنّ مفهومه التبرّي من الموجود حال العقد.
نعم لو صرّح بالبراءة من المتجدّد صح:
الثاني: لو تبرّأ من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري،
فالأقرب عدم ضمان البائع، و كذا لو علم المشتري بالعيب قبل البيع [١] أو رضي به بعده و تلف به في زمن خيار المشتري و يحتمل الضمان، لبقاء علّة الخيار المقتضي لضمان العين معيبة، و أقوى إشكالًا ما لو تلف به و بعيب آخر متجدّد في الخيار.
و رابعها: أن يتجدّد بعد قبض المشتري
في غير مدّة الخيار للمشتري أو السنة فيما مرّ، و لو تجدّد قبل القبض أو في الخيار فللمشتري الردّ.
و ليس له إجبار البائع على الأرش عند الشيخ [٢] ناقلًا فيه عدم الخلاف، و لو اصطلحا عليه جاز، و ربما منع الإجماع، و لعلّه أراد به إجماع العامّة، لأنّ ضمان الكلّ يقتضي ضمان الجزء، إلّا أن يقال: إنّ الثمن لا يتقسّط على الأجزاء فيمنع بالأرش في العيب السابق على العقد، أمّا الردّ فيسقط.
و يبقى الأرش بأربعة:
أحدها: التصرّف في المبيع علم بالعيب أو لا،
كان التصرّف ناقلًا للملك أو لا، مغيّراً للعين أو لا، لازماً أو لا، عاد إليه بعد خروج ملكه أو لا، و قال الشيخ [٣]: إذا كان البيع قبل علمه بالعيب و عاد إليه فله ردّه، و قال [٤]: التدبير و الهبة لا يمنعان من الردّ، لأنّ له الرجوع فيهما، بخلاف العتق، و سوّى ابن إدريس [٥] بينهما.
[١] في «م»: به قبل العقد.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٣١.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٢.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٣١.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٩٩.