الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٩
فيستمرّ كلّ منهما على حاله، و لا يكون دعوى الكافر مغيرة لحكم الشرع بإسلامه.
و لو انفرد المسلم بدعوى لقيط دار الحرب حكم بنسبه و إسلامه و حريّته، و إن لم يكن بها مسلم. و أولى منه إذا ادّعى بنوّة المحكوم بإسلامه، فإنّ التحاق نسبه مؤكّد للحكم بالحريّة و الإسلام.
فرع: لو وصف ولد الكافرين الإسلام
لم يحكم بإسلامه عند الشيخ في المبسوط [١]، و لكن يفرّق بينه و بينهما، و قال في الخلاف [٢]: يحكم بإسلامه إذا بلغ عشرا، فلو أعرب بالكفر حكم بردّته، للرواية [٣] بإقامة الحدّ عليه و لقول النبي صلّى الله عليه و آله [٤] كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهودانه و ينصرانه و يمجسانه حتّى يعرب عن لسانه فإمّا شاكرا و إمّا كفورا، و هو قريب.
السابعة: لو تنازع بنوّته اثنان فصاعدا و لا بينة
أو كان لكلّ بينة فالمحكم [٥] القرعة إذا تساويا في الإسلام أو الكفر و الحريّة أو الرقيّة، و لو تفاوتا قوّى الشيخ في المبسوط [٦] ترجيح دعوى المسلم و الحرّ على الكافر و العبد، لتأيّدهما بما سبق من الحكم بهما، و في الخلاف [٧] لا ترجيح لعموم الإخبار فيمن تداعوا نسبا،
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٣٤٤.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٨.
[٥] في «م»: فالحكم.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٣٥٠.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٩.