الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٥
الرابع: لو كان مغصوباً في يده فارتهنه صحّ،
و كفى القبض و الضمان بحاله على الأقرب حتّى يقبضه الراهن، أو من يقوم مقامه أو يبرئه من ضمانه عند الشيخ [١]، لأنّه حقّه فله إسقاطه، و لوجود سبب الضمان، و يحتمل المنع، لأنّه إبراء مما لم يجب.
الخامس: لو مات الراهن قبله أو جنّ أو أُغمي عليه أو رجع في إذنه بطل،
و في المبسوط [٢] إذا جنّ الراهن و أُغمي عليه أو رجع قبل القبض قبض المرتهن، لأنّ العقد أوجب القبض، و هذا يشعر بأنّ القبض ليس بشرط، و إن كان للمرتهن طلبه ليوثّق به.
و لو مات المرتهن انتقل حقّ القبض إلى وارثه. و الفرق تعلّق حقّ الورثة و الديّان بعد موت الراهن به فلا يستأثر به أحد، بخلاف موت المرتهن فإنّ الدين باق فتبقى وثيقته.
و يحتمل البطلان فيهما، لأنّه من العقود الجائزة قبل القبض، و الصحّة فيهما، وفاقاً للقاضي [٣] و المبسوط [٤] و الفاضل [٥]، لأنّ مصيره إلى اللزوم كبيع الخيار أو لكونه لازماً بالعقد، و يحتمل عندهما الفرق بين الرهن المشروط و غيره. و لو جنّ المرتهن أو أُغمي عليه قام وليّه مقامه.
و لا يجبر الراهن على الإقباض، سواء كان مشروطاً أم لا. نعم يتخيّر المرتهن في فسخ العقد لو امتنع من الإقباض، وفاقاً لابن الجنيد [٦] و الفاضل [٧]،
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٩.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٤٦.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٩٩.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٤٢٠.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٤٢١.
[٧] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٦٢.