الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
و تصفية النفس و التصوير و العقد و النفث و الإقسام و الغرائم بما لا يفهم معناه و يضر بالغير فعله، و من السحر الاستخدام للملائكة و الجنّ و الاستنزال للشياطين في كشف الغائب و علاج المصاب.
و منه الاستحضار بتلبّس الروح ببدن متفعّل، كالصبيّ و المرأة و كشف الغائب عن لسانه، و منه النيرنجيّات، و هي إظهار غرائب خواصّ الامتزاجات و أسرار النيّرين.
و يلحق بذلك الطلسمات، و هي تمزيج القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب، فعمل هذا كلّه و التكسّب به حرام، أمّا علمه [١] ليتوقى أو لئلا يعتريه فلا، و ربما وجب على الكفاية ليدفع [٢] المتنّى بالسحر. و يقتل مستحلّه، و يجوز حلّه بالقرآن و الذكر و الاقتسام لا به، و عليه يحمل رواية العلا [٣] بحلّه.
و الأكثر على أنّه لا حقيقة له بل هو تخيّل، و قيل: أكثره تخاييل و بعضه حقيقي، لأنّه تعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون.
و من التخيّل السيميا، و هي إحداث خيالات لا وجود لها في الحسّ للتأثير في شيء آخر، و ربما ظهر إلى الحسّ.
و يلحق به الشعبذة، و هي الأفعال العجيبة المترتّبة [٤] على سرعة اليد بالحركة فيلتبس على الحسّ، و قيل: الطلسمات كانت معجزات لبعض الأنبياء.
[١] في «م» و «ق»: أمّا عمله.
[٢] في «م» و «ق»: لدفع.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١٠٥، و فيه «عن عيسى بن شقفي»
[٤] في «م»: المرتبة.