الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
هذه جاز أخذ ثمنها. و الرواية [١] تدلّ على استحباب منعه من بيع داره، و كراهة أخذ ثمنها و لو التجأ إلى الحرم حرمت المطالبة، و الرواية [٢] تدلّ على تحريم المطالبة لو ظفر به في الحرم من غير قصد الالتجاء، و قال علي بن بابويه [٣]: لو ظفر به في الحرم لم تجز مطالبته، إلّا أن يكون قد أدانه في الحرم.
و الحق الفاضل [٤] و الحلبي [٥] مسجد النبيّ صلّى الله عليه و آله و المشاهد به، و في المختلف [٦] يكره المطالبة إن أدانه خارج الحرم، و إن أدانه فيه لم يكره، و هو نادر.
و منع بعض المتأخرين من فعل العبادة الموسّعة المنافية في أوّل أوقاتها، و حكم بطلانها إذا طولب أو كانت زكاة أو خمسا أو لغير العالم به، و جوّز ابن حمزة [٧] صلاة المطالب في أوّل الوقت.
و يجب التكسّب لقضاء الدين على الأقوى بما يليق بالمديون، و لو كان إجارة نفسه، و عليه تحمل الرواية عن عليّ عليه السلام [٨].
و لو غاب المدين وجب نيّة القضاء و العزل عند أمارة الموت، و أطلق الشيخ [٩] وجوب العزل، و ابن إدريس [١٠] عدم وجوبه، و الإشهاد [١١].
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الدين و القرض ج ١٣ ص ٩٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٦ من أبواب الدين و القرض ح ١ ج ١٣ ص ١١٥.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٤١٠.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٤١٠.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٣١.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٤١٠.
[٧] الوسيلة: ص ٢٧٣.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب أحكام المضاربة ح ١ ج ١٣ ص ١٨٧.
[٩] النهاية: ص ٣٠٧.
[١٠] السرائر: ج ٢ ص ٣٧.
[١١] في «م»: عدم وجوب الإشهاد.