الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٤
نعم لو شرط انتفاء دخولها صحّ، و لو شرط دخولها زال الخلاف عندنا و إن لم يصحّ رهن المعدوم، لأنّها تابعة هنا. و لا فرق بين المتولّد منها كالولد و الثمرة، و بين غيره ككسب العبد و عقر الأمة
[أحكام نفقة الرهن و منفعته]
و نفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن، فإن أنفق تبرّعا فلا رجوع، و إن كان بإذن الراهن، أو الحاكم عند تعذّره، أو أشهد عند تعذّر الحاكم رجع بها على الراهن.
و لو كان له منفعة كالركوب و الدرّ فالمشهور جواز الانتفاع بهما، و يكون بإزاء النفقة و هو في رواية أبي [١] ولّاد و السكوني [٢]، و في النهاية [٣] إن انتفع و إلّا رجع بالنفقة، و منع ابن إدريس [٤] من الانتفاع، فإن انتفع تقاصّا، و عليه المتأخّرون.
و الروايتان ليستا صريحتين في المقابلة، و لا مانعتين من المقاصّة. نعم تدلّان على جواز ذلك، و هو حسن، لئلا تضيع المنفعة على المالك. نعم يجب استئذانه إن أمكن و إلّا فالحاكم.
و لو رهن ما يسارع إليه الفساد قبل الأجل قطعا، و شرط بيعه عند الإشراف عليه صحّ.
و إن شرط نفي البيع بطل، و إن أطلق بطل عند الشيخ [٥] في الكتابين، لأنّ الإطلاق يقتضي قبض الراهن عليه، و صحّ عند الفاضلين [٦] و يباع و يجعل ثمنه
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أحكام الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أحكام الرهن ح ٢ ج ١٣ ص ١٣٤.
[٣] النهاية: ص ٤٣٥.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٥.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٦. و الخلاف: ج ٢ ص ١٠٤.
[٦] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٥٩. و شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧٧.