الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٤
و الإبدال و الرضا مجّانا، و لم يقيّدا باتّحاد الجنس، و في المختلف [١] له الإبدال دون الفسخ، لعدم التعيين، و يشكل بأنّهما تفرّقا قبل القبض البدل، و قال ابن الجنيد [٢]: يجوز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة، و لم يقيّد بالتعيين و عدمه، و في رواية إسحاق [٣] عن الكاظم عليه السلام إشارة إليه.
و لو أراد الأرش بعد التفرّق في المختلفين وجب كونه من غير النقدين، فلو أخذه [٤] من أحد النقدين لم يجز، و لو ظهر بعضه معيبا من الجنس اختصّ بالحكم، و ليس له إفراده بالردّ، إلّا مع رضاء صاحبه.
السادسة: روى أبو الصباح [٥] جواز جعل إبدال درهم طازج بدرهم غلّة
عوضا لصياغة خاتم، و حكم جماعة بجواز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم، قال ابن إدريس [٦]: لأنّ الزيادة ليست عينا، و ردّ بأنّ الربا يحصل بالزيادة الحكميّة، و ظاهرهم جواز التعدية إلى غير ذلك، فإن اعتمدوا على الرواية فلا دلالة لهم فيها، و الوجه المنع مطلقا، و الرواية في الإجارة لا غير، فكان العمل يجبر تفاوت ما بين الدرهمين إذ الطازج الخالص و الغلّة غيره.
السابعة: يجوز التعامل بالدراهم المغشوشة
إذا كانت معلومة الصرف و إن جهل غشّها، و إن لم يعلم صرفها لم يجز إلّا بعد بيان غشّها، و عليه تحمل الروايات [٧]، و روى عمر بن يزيد [٨] إذا جازت الفضّة المثلين فلا بأس.
[١] المختلف: ج ١ ص ٣٦٠.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٦١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب الصرف ح ٢ ج ١٢ ص ٤٦٥.
[٤] في باقي النسخ: فلو أخذ.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب الصرف ح ١ ج ١٢ ص ٤٨٠.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الصرف ج ١٢ ص ٤٧٢.
[٨] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الصرف ح ٣ ج ١٢ ص ٤٧٢.