الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٣
المملوك صحّ فيه، و وقف في الآخر.
و لو ترتّبت العقود على العين و الثمن فللمالك إجازة ما شاء، و مهما أجاز عقدا على المبيع صحّ، و ما بعده خاصّة، و في الثمن ينعكس و لا يقدح في ذلك علم المشتري بالغصب.
و لو فسخ المالك أخذ العين و زوائدها و منافعها، فإن هلكت رجع على من شاء، و القرار على المشتري مع العلم، و على الغاصب مع الجهل، أو دعواه الوكالة.
و يرجع بالثمن مع وجوده على كلّ حال، و كذا مع تلفه جاهلا إذا رجع عليه المالك بالقيمة و لو زادت القيمة فالأقرب رجوعه بالزيادة أيضا. و لا يمنع [١] من الرجوع انتفاعه بالخدمة و اللبن و الصوف، لمكان الغرور، خلافا للمبسوط [٢].
و المعتبر بالقيمة يوم التلف على الأقرب. و لو اختلفا فيها حلف الغارم، و في النهاية [٣] المالك.
و لا يشترط الإجازة في الحال، و لا كون المجيز حاصلا حين العقد، فتصحّ إجازة الصبيّ و المجنون بعد الكمال، و كذا لو باع ملك غيره ثمّ انتقل إليه فأجاز.
و لو أراد لزوم البيع بالانتقال فهو بيع ما ليس عنده، و قد نهي [٤] عنه. نعم لو باعه موصوفا في الذمّة يطابق ما عند الغير ثمّ ملكه و دفعه صحّ، و أطلق الحلبي [٥] صحّة بيع ما ليس عنده، و يحمل على ذلك.
[١] في «ق»: فلا يمنع.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٥٨.
[٣] النهاية: ص ٤٠٢.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ٥ ج ١٢ ص ٢٥٠.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٥٩.