الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٣
غيره مقامه.
و لو أخذ الأجرة على ما زاد على الواجب من الفقه و القرآن جاز على كراهيّة. و يتأكد مع الشرط و لا يحرم، لقول الصادق عليه السلام [١]: لو أن المعلّم أعطاه رجل دية ولده كان مباحا، فلو استأجره لقراءة ما يهدي إلى ميّت أو حيّ لم يحرم، و إن كان تركه أولى.
و لو دفع إليه بغير شرط فلا كراهيّة، و الرواية عن النبيّ صلّى الله عليه و آله [٢]، و عن علي عليه السلام [٣] يمنع الأجرة على تعليم القرآن يحمل على الواجب، أو على الكراهية.
و كذا الرواية عن الباقر عليه السلام [٤] أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله لعن من احتاج الناس إليه لتفقّههم فسألهم [٥] الرشوة.
و يجوز الاستئجار على عقد النكاح و غيره من العقود، و أمّا على تعليم الصيغة و إلقائها على المتعاقدين فلا. و كذا تجوز الأجرة على الخطبة و الخطبة في الأملاك.
و يجوز الاستئجار على نسخ القرآن و الفقه و تعليمه و إن تعيّن [٦]، و نقل ابن إدريس [٧] إجماعنا على جواز أخذ الأجرة على نسخ القرآن و تعليمه، و حرمهما في الإستبصار [٨] مع الشرط، و الرواية [٩] بالنهي ضعيفة السند، و الإجماع على جعله
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ١١٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٧ ج ١٢ ص ١١٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به ح ١ ج ١٢ ص ١١٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب آداب القاضي ح ٥ ج ١٨ ص ١٦٣.
[٥] في باقي النسخ: فيسألهم.
[٦] في باقي النسخ: و إن تعين تعليمه.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٣
[٨] الاستبصار: باب الأجر على تعليم القرآن ج ٣ ص ٦٥.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٤ ج ١٢ ص ١١٢.