الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٦
و لو أقرّ ثمّ ادّعى المواطاة فله إحلاف المقرّ له على الاستحقاق لا على عدم المواطاة، إمّا لو أقرّ بين يدي الحاكم ثمّ ادّعاها لم تسمع. و كذا لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض.
و لو قال الأعجمي المقرّ بالعربية أو العربي المقرّ بالعجميّة لم أفهم معناه قبل مع الإمكان بيمينه.
و الإقرار بالإقرار إقرار على قول، و الإقرار بسبق اليد لا يخرجه عن الملك، مثل أعرته فرسي و استعدتها أو أسكنته [١] داري و أخذتها أو خاط ثوبي و ردّه أو غصبني عبدي فاستنقذته.
و لو قال أخذت من مالك و أنت حربي فقال بل بعد إسلامي، أو قال جنيت عليك و أنت عبدي فقال بل بعد عتقي قيل: يقبل قول المقرّ، لأصالة البراءة، و يحتمل المقرّ له إلغاء للمبطل.
و لو قيل: إن اتفقا على زمان الأخذ و اختلفا في زمان الإسلام و العتق حلف المقرّ، و إن انعكس حلف المقرّ له، و كذا لو أرسلا الدعويين كان وجهاً.
درس ٢٢٢ [شرائط المقر]
يعتبر في المقرّ البلوغ و العقل و القصد و الحريّة و الاختيار و جواز التصرّف، فلا يقبل إقرار الصبيّ بما ليس له فعله و إن أذن له الولي. و لو سوّغنا له الوصيّة و الصدقة و الوقف قُبِلَ إقرار فيها.
و لو أقرّ بالبلوغ استفسر فإن فسّره بالامناء قُبِلَ مع إمكانه، و لا يمين عليه حذراً من الدور.
و يمكن دفع الدور بأنّ يمينه موقوفة على إمكان بلوغه، و الموقوف عليه يمينه هو
[١] في باقي النسخ: و أسكنته.