الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٨
نسيئة [١]: فالأقرب في الأوّل الصحّة، و يحمل النهي على الكراهية.
و القرض يجرّ نفعا، كشرط ردّ الصحاح عن المكسّرة.
و بيع المكره باطل، إلّا أن يرضى بعد الإكراه. و لو خاف من ظالم فأقرّ ببيعه كأن تلجئه فيحرم تملّكه على المقرّ له.
و من المناهي الربا، سواء كان في البيع، أو القرض، أو باقي المعاوضات على الأصح.
و ثانيها: ما نهي عنه لعارض
فلا يفسد بيعه، كالنهي عن البيع على بيع آخر، و فسّر بالزيادة على المشتري بعد تقدير [٢] الثمن و إرادة العقد، و يأمر البائع بالفسخ في زمن الخيار ليشتري منه بأزيد، و أمر المشتري به ليبيعه بأنقص أو خيرا منه، و قال بتحريم الأمرين الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤]، و توقّف الفاضل [٥].
و قطع الفاضلان [٦] بكراهيّة الدخول في السوم، و منه البيع بعد نداء الجمعة، و بيع المعتكف.
و منه النجش، و هو رفع السعر ممن لا يريد الشراء للحضّ عليه، و كرهه قوم، و الأقرب التحريم، لأنّه خديعة، و لا يبطل العقد، و قال ابن الجنيد [٧]: إذا كان من البائع أبطله، و قال القاضي [٨]: يتخيّر المشتري، لأنّه تدليس، و قطع في
[١] في باقي النسخ: و نسيئة.
[٢] في باقي النسخ: بعد تقرر.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٦٠.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٥.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٤٧.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٣٤٧ و الشرائع: ج ٢ ص ٢٠.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٣٤٦.
[٨] لم نعثر عليه في كتبه المتوفرة لدينا و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٣٤٦.