الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠
و لو أقرضه بعد قبضه ثم أقبضه ثمّ أقرضه جاز و إن كان حيلة.
و لو وكل أحدهما أو وكّلا في القبض اشترط قبض الوكيل قبل التفرّق، و لو كان وكيلا في العقد سقط اعتبار الموكّل.
و لو اشترى المودّع الوديعة اشترط قبض ثمنها في المجلس، فلو ظهر تلفها بطل العقد.
و لو اشترى منه أحد النقدين بالآخر و لما يقبضه ثمّ اشترى به نقدا آخر بطل الشراء الثاني، و لو تفرّقا بطل الأوّل أيضا، و مع قبض الأوّل يصحّ العقد الثاني، و إن لم يتفرّقا أو يتخايرا، لأنّ نفس العقد يبطل خيار المجلس، و قال ابن إدريس [١]: إن كان النقد المبتاع أوّلا معيّنا صحّ العقد الثاني إذا تقابضا في المجلس، و إن كان في الذمّة بطل الثاني، لأنّه بيع دين بدين.
و لو أقبض عن النقد آخرا كان صرفا بعين و ذمّة، فيشترط القبض في المجلس للعوض، و لا يضرّ كون المقتضي مؤجّلا، لأنّ تراضيهما يسقط الأجل، و في المبسوط [٢] اشترط لفظ البيع، فلو قبض ثمنه بغير بيع لم يكن صرفا و ضمن، و لا يصحّ التقابض عنده، و جوّز التباري.
و لو اصطرفا بما في الذمم كان بيع دين بدين، و لو تهاترا احتمل الجواز، و قد مرّ في الكتابة، و على قول الشيخ يحتمل المنع، و في رواية عبيد بن زرارة [٣] إطلاق الجواز.
و لو اصطلحا أو تباريا جاز.
و في صحيحة إسحاق بن عمار [٤] و عبيد بن زرارة [٥] يجوز تحويل النقد إلى
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٦٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٩٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الصرف ح ٣ ج ١٢ ص ٤٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الصرف ح ١ ج ١٢ ص ٤٦٣.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الصرف ح ٢ ج ١٢ ص ٤٦٤.