الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٠
و منه الاحتكار، و هو حبس الغلات الأربع و السمن و الزيت و الملح على الأقرب فيهما، توقّعاً للغلاء، و الأظهر تحريمه مع حاجة الناس إليه، و مظنّتها الزيادة على ثلاثة أيّام في الغلاء و أربعين في الرخص، للرواية [١]، فيجبر على البيع حينئذٍ. و لا يسعّر عليه إلّا مع التشدّد، لقول النبيّ صلّى الله عليه و آله [٢]: إنّما السعر إلى الله.
و لا يسعّر في الرخص قطعاً، فيحرم فعله.
و منه الغشّ بما يخفى كما سلف، و إخفاء العيب الباطن، و التدليس.
درس ٢٣٦ و ثالثها: ما نهي عنه نهي تنزيه
فلا يحرم، كبيع الأكفان و الرقيق و الذباحة و النحر صنعة و القصابة و الحياكة و النجاسة و الحجامة بشرط، و أمر النبيّ صلّى الله عليه و آله [٣] بصرف كسبها في علف الناضح.
و كذا كسب القابلة مع الشرط، و اجرة ضرّاب الفحل، و كسب الإماء إلّا مع الأمانة، و كسب الصبيان، و من لا ورع له، و ركوب البحر للتجارة للتغرير بالدين و النفس، و معاملة الظلمة إلّا لضرورة [٤]، و السفلة و الأدنين و المحارفين، و ذوي العاهات.
و معاملة الأكراد و مجالستهم و مناكحتهم، و علّل ابن إدريس [٥] بأنّهم لا بصيرة لهم لتركهم مخالطة الناس و ذوي البصائر، و معاملة أهل الذمّة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٧ من أبواب آداب التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٣١٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبواب آداب التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٣١٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ٧١.
[٤] في باقي النسخ: للضرورة.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٣.