الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٥
و قال ابن إدريس [١]: اشتقاقها من العين، و هو النقد، و فسّرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين، ثمّ يبيعها عليه بدونه نقداً و يقضي الدين الأوّل.
و يجوز شراء الموصوف، و إن لم يكن عند البائع في الحال. و لا يشترط فيه الأجل إذا كان عامّ الوجود، للنصّ [٢]، و منع ابن إدريس [٣] ممنوع.
و لو قال له اشتري هذا المتاع من فلان و أربحك فيه فاشتراه صحّ، و لا يلزم الآمر بالشراء، و لو كان قد قاطعة على ثمن معيّن.
و ليس هذا من باب النهي عن بيع ما ليس عنده.
و لا يجب دفع الثمن قبل حلوله و لا قبضه. و يجب عند الحلول. و لو امتنع البائع أثم.
و لو هلك بعد تعيينه فمن ماله، ما لم يفرّط فيه المشتري أو يتعدّى، و للمشتري التصرّف فيه فيبقى في ذمّته. و هذا حكم عامّ في كلّ ممتنع عن قبض حقّه.
نعم يجب دفعه إلى الحاكم إن أمكن، و أوجب ابن إدريس [٤] على الحاكم القبض، و منع من إجباره المستحقّ على قبضه أو إبرائه، و هو بعيد.
درس ٢٤١ فيما يدخل في المبيع
و الضابط مراعاة مدلول اللفظ لغة أو عرفاً أو شرعاً، و لنذكر هنا ألفاظاً تسعة:
أحدها: الأَرض و الساحة و البقعة و العرصة،
و لا يدخل فيه البناء و لا
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٠٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٧٤.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٠٥.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٢٨٨.