الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
كتاب الدين
[كراهة الدين و ارتفاعها عند الضرورة]
عن النبيّ صلّى الله عليه و آله [١] الدين همّ بالليل و مذلّة بالنهار، و عن عليّ عليه السلام [٢] مثله و زاد و قضاء في الدنيا و قضاء في الآخرة.
تعوّذ النبيّ صلّى الله عليه و آله [٣] من الدين، و من ثمّ كرهت الاستدانة.
و لا كراهة مع الضرورة، فقد مات رسول الله صلّى الله عليه و آله [٤] و الحسنان عليهم السلام و عليهم دين.
و لو كان له مال بإزائه خفّت الكراهيّة، و كذا و لو كان له وليّ يقضيه و إن لم يجب عليه قضاؤه، فزالت مناقشة ابن إدريس [٥]، لأنّ عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء.
و لا يجب الاستدانة للحجّ إذا لم يجب أو لم يكن له ما يرجع إليه، و لكنّها جائزة، خلافا لظاهر كلام ابن إدريس [٦] في منع جوازها.
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الدين و القرض ح ٣ ج ١٣ ص ٧٧، و لكن الموجود فيه عن عليّ عليه السلام، فراجع.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الدين و القرض ح ٤ ج ١٣ ص ٧٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الدين و القرض ح ٦ ج ١٣ ص ٧٧.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الدين و القرض ح ١ ج ١٣ ص ٧٩.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٣٠.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٣٠.