الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٤
و جعل ابن حمزة [١] التصرّف مانعاً من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب، و الأرش بعد العتق للبائع، و لا يجب صرفه في الرقاب. و كذا لو قبله [٢] البائع فله أرش السابق.
و جوّز الشيخ [٣] ركوب الدابّة في طريق الردّ و حلبها و أخذ لبنها مع بقاء الخيار، و منعه الفاضل [٤]، أمّا العلف و السقي و الإحراز فليس بتصرّف قطعاً.
و لو نقلها من السوق إلى بلده، فإن كان قريباً عادة فكالعلف، و إن كان بعيداً أو مشتملًا على خطر فهو تصرف على تردّد.
و ثانيها: حدوث عيب عند المشتري مضمون عليه،
إلّا أن يرضى البائع بردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبور.
و لا يجبر البائع على الردّ و أخذ الأرش، و لا يتخيّر المشتري بينه و بين المطالبة بأرش السابق. و لو قبل البائع الردّ لم يكن للمشتري الأرش بالعيب الأوّل عند الشيخ [٥].
و من هذا الباب لو اشترى صفقة متعدّداً و ظهر فيه عيب و تلف أحدهما، أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الردّ فإنّ الآخر يمنع منه، و له الأرش، سواء تعدّدت العين أو اتّحدت، اقتسماها أم لا، و تردّد في موضع من الخلاف [٦] للعموم و جريانه مجرى عقدين، و قطع في المبسوط [٧] و الشركة من
[١] الوسيلة: ص ٢٥٦.
[٢] في باقي النسخ: و كذا لو قتله.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٩.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٣٧٥.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٣١.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٦٤.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٠.