الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٤
فلا قاله الأصحاب، لرواية أبي ولّاد [١].
و لو اقتسم الدين لم يجز، و الحاصل لهم و التاوي عليهم، و لو اصطلحوا على ما في الذمم بعضا ببعض فالأقرب جوازه.
و لو باع كلّ نصيبه بمال معيّن أو دين حال، و أحال به على الغريم الآخر جاز. و لو أحال كلّ منهما صاحبه بماله على الغريم من غير سبق دين فالأقرب أنه لا أثر له، لأنّه توكيل في المعنى.
و لا يجوز بيع السهم من الزكاة أو الخمس أو الرزق على بيت المال قبل قبضه، لعدم تعيّنه و لا يبطل الحقّ بتأخير المطالبة و إن طالت المدّة، و روى يونس [٢] من ترك المطالبة بحقّ له عشر سنين فلا حقّ له، و من عطّل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير علّة أخرجت من يده. و قال الصدوق [٣]: من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره و لمّا يطالب و لم يخاصم عشر سنين فلا حقّ له، و السند ضعيف، و القول نادر.
و لا فرق في وجوب إنظار المعسر بين من أنفق في المعروف و غيره، و قال الصدوقان [٤]: لو أنفقه في المعصية طولب و إن كان معسرا، و فيه بعد مع أنّ المنفق في المعروف أوسع مخرجا بحلّ الزكاة له.
و لا يشترط في الحالف المعسر إعلام الغريم بالغرم على قضائه، خلافا للحلبي [٥]، و في رواية مرسلة [٦] للإمام أن يقضي [٧] الديون ما خلا مهور
[١] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب أحكام الحجر ح ٣ ج ١٣ ص ١٤٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب إحياء الموات ح ١ و ٢ ج ١٧ ص ٣٤٥.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٣١.
[٤] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٣٢، (و الهداية الجوامع الفقهية): ص ٦٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٣١.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الدين و القرض ح ٤ ج ١٣ ص ٩٢.
[٧] في باقي النسخ: الإمام يقضي.