الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٤
و الفاضل [١] في أحد أقواله يحكم في مسألة الوديعة بأن الدينارين الباقيين بينهما أثلاثاً كمختلط الإجزاء، و فيه بُعدٌ، و لو قيل: بالقرعة أمكن.
السادسة: لا يمنع الصلح على المنفعة من بيع العين على المصالح و غيره.
نعم يتخيّر المشتري لو جهل. و كذا لا يمنع من عتق العبد و المنفعة للمصالح، و لا يرجع المعتق بها على المولى.
السابعة: يصحّ الصلح على الثمرة و الزرع قبل بدوّ الصلاح
و إن منعنا بيعهما، لأصالة الصلح، و يجوز جعلهما عوضاً عن الصلح على الأقوى.
و لو جعل العوض سقي الزرع و الشجر بمائة بمدّة معلومة فالأقوى الصحّة، و كذا لو كان معوّضاً، و منع الشيخ من ذلك لجهالة الماء، مع أنّه قائل بجواز بيع ماء العين و البئر، و بيع جزء مشاع منه، و جواز جعله عوضا للصلح.
الثامنة: لو صالح عن ألف مؤجّل بألف حال
احتمل البطلان، لأنّه في معنى إسقاط الأجل و هو لا يسقط بإسقاطه. نعم لو دفعه إليه و تراضيا جاز، و كذا لو صالح عن الحال بالمؤجّل بطل زاد في العوض أو لا، إذ لا يجوز تأجيل الحال، و الفاضل [٢] حكم بسقوط الأجل في الاولى و ثبوته في الثانية عملًا بالصلح اللازم.
و لو صالحه [٣] عن ألف حال بخمسمائة مؤجّلة فهو إبراء من خمسمائة، و لا يلزم الأجل، بل يستحبّ الوفاء به.
التاسعة: لو ادّعى عليه عيناً فأنكر
ثمّ صالح على بعضها جاز عندنا. و لا يتحقّق هنا فرعيّة الهبة، لأنّه بالنسبة إلى المدّعى عليه ملك، و إن كان بالنسبة
[١] التذكرة: ج ٢ ص ١٩٥.
[٢] التذكرة: ج ٢ ص ١٧٨.
[٣] في باقي النسخ: و لو صالح.