الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٢
عدم دخوله.
[أحكام رهن العبد الجاني]
و يجوز رهن الجاني عمداً أو خطأ خلافاً للخلاف [١] فيهما، و حقّ الجناية مقدّم، فإن افتكه المولى أو المرتهن، و إلّا بيع في الجناية فالفاضل رهن.
و لو أقرّ المرهون بالجناية و صدّقه المرتهن و الراهن فكالجاني، و إن صدّقه الراهن خاصّة لم ينفذ في حقّ المرتهن، و لا يمين عليه، إلّا أن يدّعى عليه العلم، و إن صدّقه المرتهن خاصّة بطل الرهن خاصة [٢]، إلّا أن يعفو المجني عليه أو يفديه أحد أو يفضل منه فضل عن الجناية، و يحتمل بقاء الرهن، لعدم صحّة إقرار المرتهن و اعتراف الراهن بالصحّة.
فروع:
[الأول] لو بيع في الرهن لتكذيب المرتهن،
ففي رجوع المجني عليه على الراهن وجهان: من قضاء دينه به، و من عدم نفوذ إقراره في حقّ المرتهن.
الثاني: لو جنى بعد الرهن
قدّمت الجناية في العمد و الخطأ، فإن افتكّ فالرهن بحاله، و لو افتكّه المرتهن على أن يكون له الرجوع على الراهن، و على أن يكون العبد رهناً على مال الفك و الدين الأوّل جاز.
الثالث: لو جنى على مولاه عمداً اقتصّ منه،
و لا يجوز أخذ المال من المرتهن في الخطأ و العمد، و لا افتكاكه، لأنّ المال ليس عليه مال، و إلّا لزم تحصيل الحاصل.
الرابع: لو جنى على مورث مولاه
ثبت للمولى ما كان للمورث من القصاص و الافتكاك. و لو جنى على عبد مولاه فله القصاص، إلّا أن يكون أبا المقتول.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٠٢.
[٢] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.