الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٨
الثالث: لو عفا بعض الشركاء
فللباقين الأخذ للجميع أو الترك و لو كان الباقي واحداً، و ربما أمكن سقوط حقّه لا غير، أو يقال: لا يصحّ عفوه، لأنّ الشفعة لا تتبعّض، و هو بعيد، و عفو ورثة الواحد مترتّب على ذلك، و يحتمل بطلان حقّهم، لأنّهم بمثابة المورّث إذا عفا عن بعض حقّه، و صرّح في المبسوط [١] بأنّ للآخرين الأخذ [٢] و لو قلنا: إنّهم يأخذون لأنفسهم لا بخلافه المورّث فهم كالشركاء المتعدّدين.
الرابع: لو كان الشفعاء غيباً فحضر واحد أخذ الجميع أو ترك،
فإذا حضر آخر شاطر الأوّل، لأنّه لا وثوق بأخذ الغائب، فإذا حضر ثالث أخذ من كلّ منهما ثلث ما في يده، و يحتمل أن يقال: لمن بعد الأوّل الاقتصار على نصيبه، لزوال تضرّر المشتري.
الخامس: لو حضر أحد الشركاء و طلب التأخير إلى حضور الباقين
احتمل إجابته، لظهور عذره بتزلزل ملكه، و بذل كلّ الثمن في مقابلة ما لا يثق ببقائه و عدمه، لأنه متمكّن من أخذ الكلّ فكان مقصّراً، و في الأوّل قوّة و اختاره في المبسوط [٣].
السادس: لو حضر الثالث فلم يظفر إلّا بأحد الآخذين
فالأقرب أنّه يطالبه بثلث ما في يده خاصّة، لأنّه القدر الذي يستحقّه، و يحتمل مشاطرته، لأنّه يقول أنا و أنت سواء في الاستحقاق و لم أظفر إلّا بك.
السابع: لا مشاركة للثاني في غلّة السابق،
لأنّ ملكه متأخّر عنها، و ليس للسابق الأخذ [٤] بالنيابة عن الثاني، إذ لا وكالة و لا حكم له عليه. نعم لو
[١] المبسوط: ج ٣ ص ١١٤.
[٢] في باقي النسخ: بأنّ الآخر له الأخذ.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ١١٥.
[٤] في باقي النسخ: أخذاً.