الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٠
قيمة نصيب الشريك يوم وضع حيّاً، و تصير أُمّ ولد فعليه قيمتها يوم الوطء، و يسقط منها بقدر نصيبه، و في رواية ابن سنان [١] عليه أكثر الأمرين من قيمتها يوم التقويم و ثمنها، و اختاره الشيخ [٢]. ففي دخول أرش البكارة في المهر نظر، و جمع الفاضل [٣] بينهما.
و لو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة
وجب العقر أمّا العشر أو نصفه على تقديري البكارة و الثيبوبة، أو مهر المثل على خلاف، و قيمة الولد إن سقط حيّاً، و اجرة مثلها. و يرجع على البائع مع جهله أو ادّعاء الإذن بجميع ذلك على الأصح.
و لو كان عالماً بالاستحقاق و التحريم فهو زانٍ، و ولده رقّ، و عليه المهر إن أكرهها.
و لو اشترى عبداً موصوفاً في الذمة
فدفع إليه عبدين ليختار فأبق أحدهما، ففي رواية محمَّد بن مسلم [٤] يرتجع نصف الثمن، فإن وجده تخيّر، و إلّا كان الباقي بينهما، و عليها الأكثر، و هو بناء على تساويهما في القيمة و مطابقتهما للوصف [٥]، و انحصار حقّه فيهما.
و عدم ضمان المشتري هنا، لأنّه لا يزيد على المبيع المعيّن الهالك في مدّة الخيار، فإنّه من ضمان البائع، و الحلّيون [٦] على ضمان المشتري الآبق كالمقبوض بالسوم، غير أنّ ابن إدريس [٧] قيّد الضمان بكونه مورد العقد، فلو لم يكن
[١] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٥.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٩٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٤٤.
[٥] في «ق»: الوصف.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٠. المختلف: ج ١ ص ٣٨٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٠.