الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠١
درس ٢٨٠ في المرهون به
و هو الحقّ الثابت في الذمّة، و إن لم يستقرّ الذي يمكن استيفاؤه من الرهن فلا يصحّ الرهن على غير الثابت، كثمن ما سيشتريه أو اجرة ما سيستأجره و مال الجعالة قبل العمل و إن كان قد حصل البذل، و الدية قبل استقرار الجناية و إن حصل الجرح، و يجوز بعد الاستقرار في النفس و الطرف، فان كانت مؤجلة فبعد الحلول على الجاني، أو على العاقلة في شبيه العمد و الخطأ، و يجوز على الدين المؤجّل.
و الفرق تعيّن المستحقّ عليه فيه، بخلاف العاقلة فإنّه لا يعمل المضروب عليه عند الحلول، و يحتمل قويّاً جوازه في الشبيه على الجاني، لتعيّنه.
و لو علّل بأنّ الاستحقاق لم يستقرّ إلّا بالحول في الجناية على الجاني و العاقلة، إلّا أنّه ينتقض بالرهن على الثمن في الخيار، فالظاهر جواز أخذ الرهن من الجاني كالدين المؤجّل.
و في جواز الرهن على الأعيان المضمونة، كالمغصوب و المستام و العارية المضمونة وجهان، و الجواز قويّ.
و يجوز الارتهان على مال الكتابة على الأقوى و إن كانت مشروطة، و على مال السبق و الرمي إذ الأصحّ لزومهما، و على الثمن في مدّة الخيار و إن كان معرّضاً للزوال، فإن فسخ [١] بطل الرهن.
و هل يجوز مقارنة الرهن للدين فيه وجهان، فيقول بعتك الدار بمائة و ارتهنت العبد بها، فيقول قبلتهما أو اشتريت و رهنت. و لو قدّم الرهن لم يجز.
[١] في «م»: فإذا فسخ.