الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١
لظاهر رواية الحسن بن يقطين [١]، و هو أحوط.
و قال ابن الجنيد [٢]: ليناد صاحب البستان و الماشية ثلاثاً و يستأذنه فإن أجابه، و إلّا أكل، و حلّت عند الضرورة، و إن أمكن ردّ القيمة كان أحوط.
فرع:
الظاهر أنّ الرخصة ما دامت الثمرة على الشجرة، فلو جعلت في الخزين و شبهه فالظاهر التحريم.
و لو نهى المالك حرم مطلقاً على الأصحّ، و لو أذن مطلقاً جاز. و لو علم منه الكراهة فالأقرب أنّه كالنهي.
هذا و لا يجوز أن يسقى الطفل شيئاً من المسكر، و أما البهيمة فالمشهور الكراهة، و سوّى القاضي [٣] بينهما في التحريم، و رواية أبي بصير [٤] تدلّ على الكراهة في البهيمة، و في رواية عجلان [٥] من سقى مولوداً مسكراً سقاه الله من الحميم.
و قال الشيخ في النهاية [٦]: يكره الإسلاف في العصير، لإمكان طلبه و قد تغيّر إلى حال الخمر، بل ينبغي بيعه يداً بيد. و ناقشه ابن إدريس [٧] في التصوير، لأنّ المسلّم فيه ليس عنباً فيطالبه بعصير فلا كراهة.
و أجيب بحمل ذلك على بيع عين شخصيّة مجازاً، كما ورد [٨] في السلف في
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٧ ج ١٣ ص ١٥.
[٢] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٧.
[٣] المهذب: ج ٢ ص ٤٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٥ ج ١٧ ص ٢٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ج ١٧ ص ٢٤٦.
[٦] النهاية: ص ٥٩١.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٣١.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب السلف ح ٤ ج ١٣ ص ٦١.