الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٧
الشارط على نفسه متبرّع بما يخصّ شريكه من عمله، و الشارط لنفسه غير متبرّع فيشترط له في مقابله قدرا من الملك.
و يحتمل جواز اشتراط تملّك الأكثر من الآلات لا من الجدار بعد البناء، لأنّه تعليق ملك في عين، و هو ممتنع، لامتناع الأجل في الملك.
و لو انفرد أحدهما بالعمل و شرط لنفسه الأكثر من الآلة صحّ، و في التذكرة [١] أطلق جواز الاشتراط الأكثر، لعموم المسلمون عند شروطهم، و يجري مجرى الاستئجار على الطحن بجزء من الدقيق. و على الارتضاع بجزء من الرقيق فإنّه يملك في الحال، و يقع العمل فيما هو مشترك بينه و بين غيره، و على هذا يملك الأكثر في الحائط مبنيّا، و هو قويّ.
و لو كان لأحدهما السفل و للآخر العلوّ لم يكن للأسفل منع الأعلى، من وضع ما لا يتأثّر به السقف من الأمتعة لو كان السقف له، و لو كان للأعلى لم يكن له منع الأسفل من الاستكنان، و له منعه من ضرب وتدٍ فيه، و لا يمنعه من تعليق ما لا يتأثر به.
[مسائل أخرى متفرقة]
و لو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه قدّر المجرى طولا و عرضا لا عمقا، لأنّ من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض.
و لو جعله إجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة جاز إذا قدّرت المدّة، قال الشيخ [٢]: و يكون يفرعا للإجارة و في المجرى فرع البيع.
قال الشيخ [٣]: و لو كانت الساقية غير محفورة لم يجز الصلح على الإجراء، لأنّ فيه استئجار المعدوم. و يشكل بإمكان تعيّن مكان الإجراء طولا و عرضا، و اشتراط حفره على مالك الأرض أو على المجرى ماؤه. نعم لو كانت الأرض
[١] التذكرة: ج ٢ ص ١٨٧.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٣١٠.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٣١٠.