الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢
بالعرض كالمتنجس بأحدهما حتّى يطهران قبل الطهارة.
و الأصحّ نجاسة الكافر و إن كان ذمّياً، فينجس ما باشره من المائع أو برطوبة، و روى زكريّا بن إبراهيم [١] عن الصادق عليه السَّلام الأكل معهم و الشرب، و روى عنه إسماعيل بن جابر [٢] الكراهة تنزّهاً.
و روى عنه العيص [٣] جواز مؤاكلتهم إذا كان من طعامك، و مؤاكلة المجوسي إذا توضأ. و هي معارضة بأشهر [٤] منها، مع قبولها التأويل.
و يحرم أكل الميتة و استعمالها، و كذا ما أبين من حي، و الاستصباح بها.
و يجوز الاستصباح بما عرض له النجاسة تحت السماء خاصّة تعبّداً لا لنجاسة دخانه، لاستحالته، و قال في المبسوط [٥]: يكره الاستصباح به مطلقاً، و قال: روى أصحابنا جوازه تحت السماء دون السقف، قال: و هذا يدلّ على نجاسة دخانه، و أنكر ابن إدريس [٦] ذلك و ادّعى الإجماع على تحريمه تحت الظلال، و على طهارة دخانه و رماد الأعيان النجسة.
و الروايات أكثرها مطلقة في جواز الاستصباح به، كصحيحة معاوية بن وهب [٧] عن الصادق عليه السَّلام، و في صحيحة زرارة [٨] عن الباقر عليه السَّلام، فلذلك قوّى الفاضل [٩] الجواز و لو تحت الظلال ما لم يعلم أو يظن
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٢ من أبواب النجاسات ح ١ ج ٢ ص ١٠٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٤ ج ١٦ ص ٣٨٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ ج ١٦ ص ٣٨٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٣ ج ١٦ ص ٣٨٥.
[٥] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٣.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ١ ج ١٦ ص ٣٧٤.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٣ ج ١٦ ص ٣٧٤.
[٩] المختلف: ج ٢ ص ٦٨٦.