الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٥
و يجوز التأجيل بشهور العجم إذا عرفناها، و بالنيروز و المهرجان إذا علماهما، و يحتمل البطلان، لأنهما عبارتان عن يومي الاعتدالين بانتهاء الشمس إلى أوّل نقطة من الحمل و الميزان، و ذلك لا يعلم، إلّا من الرصدي الذي لا يقبل قوله وحده، و اجتماع من يفيد قوله العلم بعيد. و كذا الفصح و الخميس و الفطير بشرط العلم عند العقد.
و لو اقّت بالحصاد و الصرام و شبههما بطل.
و لا يشترط في الأجل الوقع في الثمن، فلو اقّت ببعض يوم جاز، و منع ابن الجنيد [١] من النقيصة عن ثلاثة أيّام، و هو قول الأوزاعي [٢].
و لا ينتهي في الكثرة إلى حدّ، و منع ابن الجنيد [٣] من ثلاث سنين، للنهي [٤] عن بيع السنين، و لعلّه للكراهة.
و لو قال إلى الخميس حمل على الأقرب. و كذا إلى ربيع أو جمادى، و إن كان التعيين أولى.
الشرط الرابع: استناد المسلم فيه إلى ما لا يختل عادة.
و لو أسنده إلى بستان معيّن أو قرية قليلة بطل.
و لا يلحقه الإسناد إلى بلد معيّن بالعين، لأنّ القرينة حاصلة و إن كان وجه القضاء متعيّناً، و لا يضرّ لعدم انحصاره.
درس ٢٥٤
الشرط الخامس: قبض الثمن قبل التفرّق
فيبطل بدونه لو قبض البعض
[١] المختلف: ج ١ ص ٣٦٤.
[٢] المغني: ج ٤ ص ٣٣٠.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب أحكام العقود ح ١ ج ١٢ ص ٣٦٦.