الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٥
كتاب الشفعة
[تعريف الشفعة لغة و شرعا]
و هي لغة فعلة من شفع كذا بكذا إذا جعله شفعاً به، فإنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب شريكه، و أصلها التقوية، لأنّ كلا من الوترين يقوّى بالآخر.
و شرعاً حقّ ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على شريك حادث فيما لا ينقل عادة مع قراره.
و ثبوتها إجماعي، إلّا من أبي الشعثاء جابر بن يزيد، و لا يقدح خلافه مع الطعن في عقيدته بالخروج.
و يثبت في الأرض بالأصالة، و في المساكن و الأشجار بالتبع.
و لو اشتركت غرفة بين اثنين و اختصّ أحدهما بالسقف أو انتفى السقف عنهما فلا شفعة فيها عند الفاضل [١]، لعدم قرارها و لو كان السقف للشريكين، لأن ما في الهواء لا ثبات له. و لو علّل بأنّ آلات البناء إنّما تثبت فيها الشفعة تبعاً للأرض و لا أرض هنا كان أوجه.
[هل تثبت الشفعة في المنقول؟]
و اختلف الأصحاب في المنقول فأثبتها فيه المرتضى [٢] و هو ظاهر المفيد [٣]
[١] القواعد: ج ١ ص ٢٠٩، و التحرير: ج ٢ ص ١٤٤.
[٢] الانتصار: ص ٢١٥.
[٣] المقنعة: ص ٢١٨.