الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٩
و لو أبرّ لم يدخل. و لو أبر البعض فلكلّ حكمه، فإن عسر التمييز اصطلحا. و لا فرق بين أن يؤبّر بأبر أو باللواقح، و قال ابن حمزة [١]: إذا باع الشجر قبل بدوّ الصلاح فالثمرة للمشتري، و هو نادر.
و على المشتري، تبقيتها إلى أوان البلوغ عرفاً، و للبائع تبقيتها إذا لم يضمر بالأُصول، و لو تضرّر منعا، و لو تضرّر أحدهما احتمل تقديم صاحب الثمرة و تقديم المشتري، و هو خيرة الفاضل [٢].
و لو انقطع الماء و تضرّر الأصل ببقاء الثمرة يسيراً اغتفر، و إن كان كثيراً، بأن خيف عليه الجفاف، أو نقص الحمل في القابل اجبر على القطع، و لا أرش على المشتري، لأنّه قطع مستحقّ. و يحتمل عندي الأرش، لأنّه نقص دخل على مال غيره لنفعه.
فرع:
لو ظنّها المشتري غير مؤبّرة فظهرت مؤبّرة فله الفسخ عند الشيخ [٣]، لفوات بعض المبيع في ظنّه، و أنكره الفاضل [٤]، لعدم العيب و تفريطه، و الوجه الأوّل، لأن فوات بعض المبيع أبلغ من العيب، و لا تفريط، لأنّه بين على الأصل.
و لو ظنّها البائع مؤبّرة فظهرت غير مؤبّرة فله الفسخ إن تصادقا على الظن.
و لو ادّعى أحدهما على صاحبه علم الحال فأنكر احتمل إحلاف المنكر، و يقضي بما ظنّه، هذا. و لو ظهرت ثمرة بعد البيع فللمشتري.
و لا يدخل الورد و إن كان جنبذاً في بيع الشجر، و كذا ورد الثمر.
[١] الوسيلة: ص ٢٥٠.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٠٣.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٥.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٣٩٢.