الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٣
مختلف، و يظهر أنّه متى أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع، و الرواية مطلقة في البيع، و يؤيّدها أنّ الاشتباه مظنّة تساوي القيمتين، فاحتمال تملّك كلّ منهما لكلّ منهما قام فيهما بمثابة المشركين.
فرع:
إن عملنا بالرواية ففي تعدّيها إلى الثياب و الأمتعة و الأثمان المختلفة نظر، من تساوي الطريق في الجميع، و عدم النص، و الأقرب القرعة هنا.
الرابعة: لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ
على أن يأخذ أحدهما رأس ماله و الآخر الباقي ربح أو توى [١] جاز، للرواية الصحيحة [٢]، و لو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع، لمنافاته موضوعها، و الرواية لم تدلّ عليه.
الخامسة: لو كان معهما درهمان فادّعاهما أحدهما و ادّعى الآخر اشتراكهما،
ففي الرواية [٣] المشهورة للثاني نصف درهم و للأوّل الباقي، و يشكل إذا ادّعى الثاني النصف مشاعاً فإنّه يقوّي القسمة نصفين و يحلف الثاني للأوّل، و كذا كلّ مشاع.
و لو أودعه واحد دينارين و آخر دينار فضاع دينار و اشتبه، ففي رواية السكوني [٤] لصاحب الدينار نصف دينار و للآخر الباقي، و العمل بها مشهور، و هنا الإشاعة ممتنعة، و لو كان ذلك في أجزاء ممتزجة كان الباقي أثلاثاً، و لم يذكر الأصحاب في هاتين المسألتين يميناً، و ذكروهما في باب الصلح فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريّاً، و جائز أن يكون اختياريّاً، فإن امتنعا فاليمين،
[١] التوى: هو ذهاب مال لا يرجى لسان العرب ج ١٤ ص ١٠٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب أحكام الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٦٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أحكام الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٧١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب أحكام الصلح ح ١ ج ١٣ ص ١٧١.